فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 669

"قال رجل: يا رسول الله، أيعرف أهل الجنة من أهل النار؟ قال: نعم. قال: فلم يعمل العاملون؟ قال: كل يعمل لما خلق له، أو لما يسر له".

وقد روي هذا المعنى عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه كثيرة، وحديث ابن مسعود فيه أن السعادة والشقاوة بحسب خواتيم الأعمال.

وقد قيل: إن قوله في آخر الحديث"فوالله الذي لا إله غيره، إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة"إلى آخر الحديث مدرج من كلام ابن مسعود، كذلك رواه سلمة بن كهيل عن زيد ابن وهب، عن ابن مسعود من قوله، قد روي هذا المعنى عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه متعددة أيضا، وفي"صحيح البخاري"عن سهل بن سعد، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"إنما الأعمال بالخواتيم"وفي"صحيح ابن حبان"عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"إنما الأعمال بالخواتيم".

وفيه أيضا عن معاوية قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:

"إنما الأعمال بخواتيمها، كالوعاء، إذا طاب أعلاه، طاب أسفله، وإذا خبث أعلاه، خبث أسفله".

وفي"صحيح مسلم"عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"إن الرجل ليعمل الزمان الطويل بعمل أهل الجنة، ثم يختم له عمله بعمل أهل النار، وإن الرجل ليعمل الزمان الطويل بعمل أهل النار، ثم يختم له عمله بعمل أهل الجنة".

وخرج الإمام أحمد رحمه الله من حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"لا عليكم أن لا تعجبوا بأحد حتى تنظروا بم يختم له، فإن العامل يعمل زمانا من عمره، أو برهة من دهره بعمل صالح لو مات عليه، دخل الجنة، ثم يتحول، فيعمل عملا سيئا، وإن العبد ليعمل البرهة من عمره بعمل سيئ، لو مات عليه دخل النار، ثم يتحول فيعمل عملا صالحا".

وخرج أيضا من حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت