"كان الفضل بن العباس بن عتيبة بن أبي لهب أوصى بوصية، فجعل بعضها صدقة، وبعضها ميراثا، فخلط فيها، وأنا يومئذ على القضاء، فوالله ما دريت كيف أنفذ منها، فصليت المغرب إلى جنب القاسم بن محمد، فقلت: يا أبا محمد، وقعت إلي قضية، ما أدري كيف أقضي فيها؟ فقصصت عليه القصة، قال: فإني أشير عليك أن تجيز من ماله الثلث وصية له، فيمن أوصى له وترد سائر ذلك إلى الميراث، فإن عائشة حدثتني، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: من أحدث في أمرنا شيئا ليس منه فهو رد".
وأخرجه الأنصاري في"ذم الكلام وأهله"1/ 24 - 25 بإسناد ضعيف عن ابن اسحاق ولم يسق لفظه.
وله طريق أخرى عن القاسم:
أخرجه الدارقطني 5/ 407 من طريق عبد العزيز بن محمد، حدثنا زفر بن عقيل الفهري، قال: سمعت القاسم بن محمد، يقول: سمعت عائشة رضي الله عنها، تقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"كل أمر لم يكن عليه أمرنا فهو رد".
زفر بن عقيل الفهري: لم أجد له ترجمة ولا يوجد أحدٌ بهذا الاسم سوى ما ذكره البخاري في"التاريخ الكبير"3/ 430، وابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"3/ 607، وابن حبان في"الثقات"6/ 338 زفر بن عقيل، يروي عن سعدى بنت الحارث امرأة طلحة بن عبيد الله روى عنه بكير بن الأشج.
وعبد العزيز بن محمد هو الدراوردي: تقدمت ترجمته في الحديث الذي قبله.