فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 170

إسرائيل بما فيهم الأنبياء عبدوا (يهواه) !!

والعقاد متردد كما هي عادته في كل ما يقدم، ففي بداية كتاب (إبراهيم أبو الأنبياء) [1] يقرر في المقدمة أن إبراهيم ـ عليه السلام ـ علَّم الناس التوحيد: (إن دعوة الخليل قد اقترنت بالتوحيد) ، ويصرّح بأنه أول نبي [2] ـ وهو خطأ كما قدمتُ ـ وبعدها بقليل يقرر عكس ذلك كله، فيقول بأن البشرية عرفت التوحيد قبل إبراهيم ـ عليه السلام ـ ولكنها لم تعرف الأنبياء، وإنما عرفت التوحيد قبل إبراهيم ـ عليه السلام ـ من الكهان في المعابد والهياكل، ويسمي ما قبل إبراهيم ـ عليه السلام ـ بعصور الكهانات والهياكل!!

وكل ذلك خطأ، وكل ذلك عكس ما قدَّمه في كتابه (الله) !!

وأيضًا متردد في أمر (يهواه) العقَّاد؛ ففي كتاب (إبراهيم أبو الأنبياء) يذكر العقاد أن (يهواه) إله يهود المزعوم (كان معروفًا عند قبائل سوريا الشمالية، بل إن أسماء الآلهة كانت واحدة عند الشام وفلسطين واليمن والعراق) [3] . وهذا نقد لما قرره في كتاب (الله) جل جلاله.

ومتردد في حديثه عن بني إسرائيل؛ فحينًا يقرر أن بني إسرائيل كانوا على الشرك ولم يعرفوا التوحيد إلا قبيل ظهور المسيح عليه السلام، ثم يعترف في ذات الكتاب ـ وهو يتكلم عن تأثر اليهود بالفلسفة ـ بأن الأنبياء كثروا في بني إسرائيل حتى لم يخلُ منهم زمن، وهذا يعني أن التوحيد بقي في بني إسرائيل من إبراهيم ـ عليه السلام ـ حتى مبعث عيسى ابن مريم ـ عليه السلام ـ، ثم في كتابٍ آخر (حقائق الإسلام وأباطيل خصومه) يقرر أن ما أسماه توحيدًا لم يكن توحيدًا؛ يقول: (لم يكن في هذه العقيدة إيمان بالتوحيد) [4] !!

ومتردد أيضًا في أمر (آتون) إله الفراعنة، الذي يعتبر عبادته غاية التنزيه في التوحيد في كتاب (الله) ، ففي كتاب (حقائق الإسلام وأباطيل خصومه) يرى أن عبادة (آتون) لم تكن غاية في التنزيه كما يدعي هو، بل كانت توحيدًا يشوبه شيء من الوثنية [5] !!

(1) أعتمد على نسخة المكتبة العصرية. صيدا. بيروت.

(2) ص6، وأكد هذا في ص150، وفي نهاية بحثه ص197.

(3) إبراهيم أبو الأنبياء ص123، 133.

(4) موسوعة العقاد الإسلامية (5/ 61) .

(5) موسوعة العقاد الإسلامية (5/ 56) ط. دار الكتاب ـ لبنان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت