رياضة النفس [1] !!
هذا هو العقاد!! يأتي بما لم تأت به الأوائل!!
4ـ المثال الرابع، أدلل به على أن العقاد يدافع عن النصرانية .. وعلى أن العقاد سطحي في تفكيره لا يملك غير البيان والاستخفاف: في كتاب النصارى هذا النص: (وإن كان أحد يأتي إليّ ولا يبغض أباه وأمه وامرأته وأولاده وإخوته، حتى نفسه، فما هو بقادر أن يكون لي تلميذًا) [2] ، فبزعمهم هذا يكون شرط الإيمان بالمسيح ـ عليه السلام ـ أن تبغض نفسك وأولادك وأمك وأباك وزوجتك، وهو نص محرف ولا شك، فلا نبي يدعو لقطيعة الرحم وعقوق الوالدين، وإشعال النار في البيوت بغرز الكراهية بين أفرادها، هو نص محرف ولا شك، سها كاتبه وهو يكتب، وخجل من جاء بعده أن يحذفوه، ووقفوا حوله حائرين لا يدرون كيف يدافعون عنه، ودون أن ينتدبه أحد جاء العقاد ليدافع فقال: (وهذه وأشباهها من الشروط الصارمة التي كان يفرضها على مريديه؛ هي الشروط التي لا غنى عنها لكل دعوة مستبسلة أمام السيطرة والجبروت) .
وي .. كأنك لا تكون مؤمنًا إلا بهذه الصفات الرديئة التي يبغضها كل الناس!!
أرأيت كيف يدافع العقاد؟!
والسؤال: لمَ يدافع العقاد؟! ولم يستخف بعقولنا العقاد؟! لم لا يسكت حين لا يعلم؟!
وتدبر المثال القادم وستعلم أن العقاد متضارب.
5 ـ المثال الخامس، أدلل به على أن العقاد يدافع عن النصرانية .. وعلى أن العقاد سطحي في تفكيره لا يملك غير البيان والاستخفاف:
أكثَرَ عباس العقاد من الحديث عن أن دعوة المسيح ـ عليه السلام ـ كانت دعوة مسالمة، في الضمائر فقط، تدع ما لقيصر لقيصر وما لله لله، تتنحى عن السلطة ولا تتصدى لها بإبطال أو بإنقاذ، وأن قيمة الإنسان بما يضمره لا بما يظهره، وأن ملكوت السموات في الضمير وليس في القصور والعروش، وأنها كانت على نسق واحد، دعوةً للسلام استولت على الدنيا كلها من يومها إلى الآن،
(1) موسوعة عباس العقاد الإسلامية (1/ 639) ط. دار الكتب لبنان.
(2) موسوعة عباس العقاد الإسلامية (1/ 638) ط. دار الكتب لبنان.