فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 272

المصالحة، والفصل فيها، وأن ما يقومون به لا يتعارض بحال من الأحوال مع مقتضيات الشريعة الإسلامية السمحاء ... إلخ.

وإنني أشكر معاليكم على هذا التوضيح، إلا أن الذي استنكرته، واستنكره كل مسلم، وكتبت لجلالة الملك حفظه اللَّه فيه، وكلمته شفهيًا عدة مرات بشأنه، هو تخصيص أعضاء قانونيين بجانب الأعضاء الشرعيين في هذه الهيئة، كما ينص عليه التبليغ الذي أرسل إلى الأعضاء، وتعيين الأعضاء القانونيين مع الشرعيين معناه الاشتراك في الأحكام التي يصدرونها باسم المصالحة، وتوقيعها من قبل الشرعيين والقانونيين معًا، وهذا بلا شك يجعل هذه الأحكام خاضعة لآراء هؤلاء القانونيين، كما أنها خاضعة لآراء الشرعيين، وهذا فيه تسوية بين الشرع والقوانين الوضعية، وفتح باب لتحكيم القوانين الوضعية، واستبدال الشريعة الإسلامية السمحاء بها، وهذا ما يأباه إمام المسلمين حفظه اللَّه، ويأباه كل مسلم صادق في إسلامه؛ لأنه بحكم غير الشريعة بين الناس، معناه الكفر، والخروج من الإسلام، والعياذ باللَّه.

وأما تسمية هؤلاء القانونيين «بأهل الخبرة» ، أو نعتهم بأنهم «مستشارون» ، فهذا لا يغير من الأمر شيئًا، والواجب هو تشكيل هذه الهيئة من الرجال الشرعيين الذين يحكمون بين الناس بشرع اللَّه، وينفذون ما أمر اللَّه به ورسوله من الحكم بين الناس بالحق والعدل، المتمثلين في هذه الشريعة السمحاء الكفيلة بمصالح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت