فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 272

وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه [1] .

س: سماحة الشيخ - لو سمحت - الحكام الذين لا يطبقون شرع اللَّه في بلاد اللَّه، هل هؤلاء كفار على الإطلاق، مع أنهم يعلمون بذلك؟ وهل هؤلاء لا يجوز الخروج عليهم؟ وهل موالاتهم للمشركين والكفار في مشارق الأرض ومغاربها، يكفرهم بذلك؟ [2] .

ج: هذا فيه تفصيل عند أهل العلم، وعليهم أن يناصحوهم، ويوجهوهم إلى الخير، ويعلموهم ما ينفعهم، ويدعوهم إلى طاعة اللَّه، وطاعة رسوله، وإلى تحكيم الشريعة، وعليهم المناصحة؛ لأن الخروج يسبب الفتن، والبلاء، وسفك الدماء بغير حق، ولكن على العلماء، والأخيار أن يناصحوا ولاة الأمور، ويوجهوهم إلى الخير، ويدعوهم إلى تحكيم شريعة اللَّه، لعل اللَّه يهديهم بأسباب ذلك، والحاكم بغير ما أنزل اللَّه يختلف، فقد يحكم بغير ما أنزل اللَّه، ويعتقد أنه يجوز له ذلك، أو أنه أفضل من حكم اللَّه، أو أنه مساوٍ لحكم اللَّه، هذا كفر، وقد يحكم، وهو يعرف أنه عاصٍ، ولكنه يحكم لأجل أسباب كثيرة، إما رشوة، و إلا لأن الجند الذي عنده يطيعونه، أو لأسباب أخرى، هذا ما يكفر بذلك مثل ما قال ابن عباس: «كفر دون كفر، وظلم دون ظلم» ،

(1) مجموع فتاوى الإمام ابن باز، 8/ 272 - 274.

(2) من أسئلة حج عام 1408 هـ، الشريط الثالث، وهو في مجموع فتاوى ابن باز، 28/ 269 ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت