اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتوى رقم (6216) :
س: ما الحكم إذا تخاصم اثنان مثلًا، وتحاكما إلى الأحكام العرفية، فمثلًا يضع كل منهما معدالًا كما يسمونه، ويرضون من مشايخ القبائل من يحكم بينهما، ويجلسان بين يديه، ويبث كل منهما دعواه ضد الآخر، فإذا كانت القضية بسيطة حكم فيها بذبيحة على المخطئ يذبحها لخصمه، وإذا كانت القضية كبيرة حكم فيها (بجنبية) ، أي كانوا في القدم يضربونه على رأسه بآلة حادة حتى يسيل دمه، ولكن اليوم تقدر (الجنبية بدراهم) ، ويسمون هذا: صلحًا، وهذا الشيء منتشر بين القبائل، ويسمونه: مذهبًا، بمعنى: إذا لم ترضَ بفعلهم هذا، فيقولون عنك: (قاطع المذهب) ، فما الحكم في هذا يا فضيلة الشيخ؟
الحمد للَّه وحده، والصلاة والسلام على رسوله، وآله وصحبه ... وبعد
ج: يجب على المسلمين أن يتحاكموا إلى الشريعة الإسلامية لا إلى الأحكام العرفية، ولا إلى القوانين الوضعية، وما ذكرته ليس صلحًا في الحقيقة، وإنما هو تحاكم إلى مبادئ وقواعد عرفية؛ ولذا يسمونها: مذهبًا، ويقولون لمن لم يرض بالحكم بمقتضاها: إنه قاطع المذهب، وتسميته صلحًا لا يخرجه عن حقيقته من أنه تحاكم إلى الطاغوت، ثم الحكم الذي عينوه من الذبح أو الضرب بآلة