فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 272

قالوا رحمهم اللَّه: « ... والمراد بالطاغوت في الآية: كل ما عدل عن كتاب اللَّه تعالى، وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - إلى التحاكم إليه: من نظم، وقوانين وضعية، أو تقاليد، وعادات متوارثة، أو رؤساء قبائل ليفصل بينهم بذلك، أو بما يراه زعيم الجماعة أو الكاهن.

ومن ذلك يتبين: أن النظم التي وُضعت ليتحاكم إليها مضاهاة لتشريع اللَّه داخلة في معنى الطاغوت، لكن من عُبد من دون اللَّه وهو غير راض بذلك: كالأنبياء، والصالحين لا يسمى طاغوتًا، وإنما الطاغوت: الشيطان الذي دعاهم إلى ذلك، وزينه لهم من الجن والإنس» [1] .

18 -قال العلامة صالح بن فوزان بن عبد اللَّه الفوزان حفظه اللَّه: « ... من حكم بغير ما أنزل اللَّه: هذا يعم كل حكم بغير ما أنزل اللَّه بين الناس في الخصومات، والمنازعات، حكم بينهم بالقانون، أو بعوائد البدو، والسلوم التي عليها البدو والقبائل، وأعرض عن كتاب اللَّه، هذا هو الطاغوت، يحكمون بغير ما أنزل اللَّه، ويدعون أن هذا من الإصلاح، والتوفيق بين الناس، هذا كذب، الإصلاح لا يكون إلا بكتاب اللَّه، والتوفيق بين المؤمنين لا يكون إلا بكتاب اللَّه - عز وجل - ... » [2] .

(1) فتاوى اللجنة الدائمة، 1/ 542.

(2) سلسلة شرح الرسائل للإمام محمد بن عبد الوهاب شرح العلامة صالح الفوزان، ص 302.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت