على العقوبات التعزيرية التي مردها إلى القضاء، لا الأعراف القبلية، فلا يجوز فعل ذلك [1] .
إذا حصل منازعات بين قبيلتين أو أكثر، يذهب بعض المصلحين كما يزعمون إلى القبيلة المظلومة، أو إلى الجميع، ويحملون معهم رأسًا من الإبل أو أكثر، أو من البقر، أو الغنم؛ فإذا وصلوا إلى الخصوم عقروها عندهم، تطييبًا لخواطرهم، وهذا من الإثم والعدوان، ومن عادات الجاهلية، الذين يعقرون هذا العقر، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لاَ عَقْرَ فِي الإِسْلاَمِ» [2] ، وذلك لإبطال أمر الجاهلية [3] .
السابع والعشرون: (الملفى) على المعتدى عليه من عادات بعض القبائل:
وصورته: أنه إذا حصل مضاربة بين اثنين أو أكثر، وفيه دم، فيقوم شيخ القبيلة وأعيان القبيلة بما يسمى (الملفى) ، وهو عبارة عن ذبيحة، أو ذبيحتين لتقديمها للمصاب وجماعته، ومعها بعض من النقود، فهذا العمل إذا كان من باب الإيجاب، والإلزام للمعتدي، وإن لم يرض عُدَّ ذلك خرقًا للعادات القبلية، فهذا أمر
(1) مجموع فتاوى اللجنة الدائمة، 1/ 379.
(2) سنن أبي داود، كتاب الجنائز، باب كراهية الذبح عند القبر، برقم 3224، السنن الكبرى للبيهقي، 4/ 57، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، 2/ 620.
(3) مجموع فتاوى اللجنة الدائمة، 1/ 390.