كل شيء قدير، وصلى اللَّه، وسلم على عبده، ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه [1] .
س: ما رأيكم في المسلمين الذين يحتكمون إلى القوانين الوضعية مع وجود القرآن الكريم والسنة المطهرة بين أظهرهم؟
ج: رأيي في هذا الصنف من الناس الذين يسمون أنفسهم بالمسلمين, في الوقت الذي يتحاكمون فيه إلى غير ما أنزل اللَّه, ويرون شريعة اللَّه غير كافية، ولا صالحة للحكم في هذا العصر - هو ما قال اللَّه - سبحانه وتعالى - في شأنهم؛ حيث يقول - سبحانه وتعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [2] ، ويقول - سبحانه وتعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [3] ، {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [4] ، {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [5] .
إذا فالذين يتحاكمون إلى شريعة غير شريعة اللَّه, ويرون أن ذلك جائز لهم, أو أن ذلك أولى من التحاكم إلى شريعة اللَّه، لا شك
(1) مجموع فتاوى ومقالات الإمام عبد العزيز بن باز، 1/ 268 - 270.
(2) سورة النساء، الآية: 65.
(3) سورة المائدة، الآية: 44.
(4) سورة المائدة، الآية: 45.
(5) سورة المائدة، الآية: 47.