وهذا منكر لا يجوز فعله، فيحرم إيواء الجاني، أو التستر عليه، بل الواجب الإبلاغ عنه، وتسليمه إلى السلطات المسؤولة [1] .
وقد ثبت في صحيح مسلم وغيره، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لَعَنَ اللَّهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا» [2] .
الثالث والعشرون: أخذ القبيلة ثلث دية المتوفى بالقتل العمد أو الخطأ من أوليائه، بحجة أنه حق للقبيلة عليه، وبعضهم يجعلها في ما يسمى بـ (صندوق الجماعة أو القبيلة) .
وهذا العمل من أكل أموال الناس بالباطل، فيحرم أخذ هذا المبلغ من الورثة، وما ذكر من الاحتجاج بحق القبيلة باطل لا أساس له في الشرع المطهر.
وقد تَعْمَدُ القبيلة إلى التفاوض في أمر القتيل مع الجاني، أو قبيلته، وإنهاء الأمر بالمطالبة بالقصاص، أو الدية، أو العفو مطلقًا دون اعتبار لرأي الورثة، وهذا خطأ، وظلم، واعتداء على حقوق
(1) فتوى جامعة في التنبيه على بعض العادات والأعراف القبلية، ص 21.
(2) صحيح مسلم، برقم 1978، وتقدم تخريجه.