الناس, أو نظام دولة من الدول, ألم يعلم هؤلاء أنهم خسروا الدنيا والآخرة، فلم يحصلوا الفلاح والسعادة في الدنيا, ولم يسلموا من عقاب اللَّه وعذابه يوم القيامة» [1] .
الدليل الثاني عشر: قوله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [2] .
قال الإمام ابن كثير - رحمه الله: «أي: مهما أمركم به فافعلوه، ومهما نهاكم عنه فاجتنبوه، فإنه إنما يأمر بخير، وإنما ينهى عن شرٍّ» [3] .
وقال العلامة السعدي - رحمه الله: «هذا شامل لأصول الدين، وفروعه، ظاهره، وباطنه، وأن ما جاء به الرسول يتعين على العباد الأخذ به، واتباعه، ولا تحل مخالفته، وأن نص الرسول - صلى الله عليه وسلم - على حكم الشيء كنص اللَّه تعالى، لا رخصة لأحد، ولا عذر له في تركه، ولا يجوز تقديم قول أحد على قوله» [4] .
(1) وجوب تحكيم شرع اللَّه، ونبذ ما خالفه، ص 17 - 18، ومجموع فتاوى ابن باز، 1/ 179.
(2) سورة الحشر، الآية: 7.
(3) تفسير القرآن العظيم، 13/ 485.
(4) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، ص 1003.