فهرس الكتاب

الصفحة 205 من 272

الإيمان باللَّه لا يصح إلا بعد الكفر بالطاغوت» [1] .

3 -وجوب التحاكم إلى كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم:

قال اللَّه تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا} [2] .

المعنى الإجمالي للآيات: أن الله - سبحانه وتعالى - أنكر على من يدّعي الإيمان بما أنزل اللَّه على رسوله، وعلى الأنبياء قَبْلَهُ، وهو مع ذلك يريد أن يتحاكم في فصل الخصومات إلى غير كتاب اللَّه، وسنة رسوله، ويحاكم إلى الطاغوت الذي أمر اللَّه عبادَهُ المؤمنين أن يكفُرُوا به، ولكنّ الشيطان يريد أن يضلّ هؤلاء المتحاكمين إلى الطاغوت عن سبيل الهدى والحق، ويبعدهم عنه؛ وإذا دُعي هؤلاء إلى التحاكم إلى كتاب اللَّه، وسنة رسوله، أعرضوا إعراض استكبار وتمنُّع -فماذا يكون حالهم وصنيعهم إذا نزلت بهم المصائب واحتاجوا إلى الرسول في ذلك؟! ليدعو اللَّه لهم ويحل مشاكلهم -فجاؤوه يعتذرون عما صدر منهم بأنهم لم يريدوا مخالفَتَهُ في

(1) سلسلة شرح الرسائل للإمام محمد بن عبد الوهاب، شرح العلامة صالح بن فوزان الفوزان، ص 290 - 292.

(2) سورة النساء، الآيتان: 60 - 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت