تعرف ما هو الطاغوت، وما هي أنواعه؟ حتى تتجنبه، حتى تحذر منه، أما أن تقرأ القرآن بأوامره ونواهيه، وفيه ذكر التوحيد، والشرك، ولا تعرف كيف تفرق بينهما، هذا لا يجوز للمسلم، لا بد له أن يتعلم هذه الأشياء، ويكون على بصيرة منها في نفسه، ويتجنبها، ويحذر منها، من أجل أن يعرف الحق، من أجل أن يعمل به هو، ويدعو الناس إليه، ويبيِّنه لهم، فالأمر مهم جدًا.
يجب الكفر بكل هؤلاء، فمن لم يكفر بهم، أو لم يُكفِّر ببعضهم، وصحح شيئًا من الطواغيت، فصحح الكهانة، وصحح الحكم بغير ما أنزل اللَّه، وقال: الوقت تغيّر، والزمان يختلف، ولا يسع الناس اليوم الحكم بالشريعة، ولا بد أن نُساير الدول، ونُساير العالم، هذا لم يكفر بالطاغوت، وإن كان يقول: (لا إله إلا اللَّه) ، وإن كان يصلّي، ويصوم، ويحج، ما دام أنه يقول: الحكم بما أنزل اللَّه لا يُناسب هذا الوقت، يتعارض مع الحضارة الحديثة، ومع سياسة الدول، فعلينا أن نسايرهم في هذه الأمور، والشرع إنما يكون في المساجد، وأما الحكم بين الناس، والحكم السياسي، فهذا لا بد فيه من مسايرة الدول، ولا ينفرد عنها، هذا لو كان يصلي، ويصوم، ويحج، ويقول: (لا إله إلا اللَّه) عدد الأنفاس فهو كافر؛ لأنه لم يكفر بالطاغوت، واللَّه قدم الكفر بالطاغوت على الإيمان باللَّه؛ لأن