فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 272

بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا [1] .

وقد أنكر اللَّه على من أعرض عن التحاكم إلى شرعه، وعدل إلى القوانين، والآراء التي لا مسند لها من الشريعة، فقال: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [2] ، فمن حَكَّم القوانين فقد عدل عن الحق إلى ضده ... » [3] .

وقال - رحمه الله: « ... بلغنا بسبب شكوى الربادي أنه موجود من بعض الرؤساء ببلد الرين من يحكم بالسلوم الجاهلية، فساءنا ذلك جدًا، وأوجب علينا الغيرة لأحكام اللَّه وشرعه؛ لأن ذلك في الحقيقة حكم بغير ما أنزل اللَّه ... » ، ثم قال - رحمه الله: «يتحتم على ولاة الأمور التأديب البليغ لكل من ارتكب هذه الجريمة التي قد تفضي إلى ما هو أكبر إثمًا من الزنا والسرقة؛ لأن كل من خالف أمر اللَّه، وأمر رسوله، وحكم بين الناس بغير ما أنزل اللَّه متبعًا لهواه، ومعتقدًا أن الشرع لا يكفى لحل مشاكل الناس، فهو طاغوت قد خلع ربقة الإيمان من عنقه، وإن زعم أنه مؤمن ... » [4] .

12 -قال الإمام عبد العزيز بن عبد اللَّه بن باز (ت 1420 هـ) - رحمه الله:

(1) سورة النساء، الآية: 60.

(2) سورة المائدة، الآية: 50.

(3) فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم، 12/ 280.

(4) فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم، 12/ 289.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت