« ... اللَّه سبحانه له الخلق والأمر, وهو أحكم الحاكمين, ولا إيمان لمن اعتقد أن أحكام الناس وآراءهم خير من حكم اللَّه ورسوله, أو تماثله وتشابهه, أو أجاز أن يحل محلها الأحكام الوضعية، والأنظمة البشرية, وإن كان معتقدًا بأن أحكام اللَّه خير، وأكمل، وأعدل، فالواجب على عامة المسلمين، وأمرائهم وحكامهم, وأهل الحل والعقد فيهم: أن يتقوا الله - عز وجل - ويحكموا شريعته في بلدانهم وسائر شؤونهم ... » [1] .
وقال - رحمه الله: « ... في إحياء العادات القبلية، والأعراف الجاهلية ما يدعو إلى ترك التحاكم إلى كتاب اللَّه، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وفي ذلك المخالفة لشرع اللَّه المطهر» . إلى أن قال - رحمه الله: « ... وبهذا يُعلم أنه لا يجوز إحياء قوانين القبائل وأعرافهم، وأنظمتهم التي يتحاكمون إليها بدلًا من الشرع المطهر الذي شرعه أحكم الحاكمين، وأرحم الراحمين، بل يجب دفنها، وإماتتها، والإعراض عنها، والاكتفاء بالتحاكم إلى شرع اللَّه - سبحانه وتعالى -، ففيه صلاح الجميع، وسلامة دينهم، ودنياهم، وعلى مشايخ القبائل ألا يحكموا بين الناس بالأعراف التي لا أساس لها من الدين، وما أنزل اللَّه بها من سلطان، بل يجب أن يردُّوا ما تنازع فيه قبائلهم إلى المحاكم الشرعية ... » [2] .
(1) مجموع فتاوى ابن باز، 1/ 79.
(2) مجموع فتاوى ابن باز، 8/ 272 - 274.