حق أعلى درجة منهم في هذا القانون [1] .
وهذا من أخبث العادات الجاهلية، ومن التحاكم إلى الطاغوت الذي أُمر الناس أن يكفروا به، والذين يحكمون بهذا الحكم هم من رؤوس الطواغيت الذين يحكمون بغير ما أنزل اللَّه تعالى.
سابعًا: القبالة: هي اختيار قبيلة الجاني لرجل من قرابة المجني عليه، يضمن التزام قرابته بالحكم، وتنفيذ بنوده، وتبقى هذه القبالة في ورثته من بعده، فتختار قبيلة الجاني قبيلًا من قرابة المجني عليه، يضمن التزام قرابته بالحكم القبَليّ، ويعطونه مالًا يسمى ثوب القبالة، وسلاحًا يرمز إلى القوة، وتعلن قرابة المجني عليه قبول قبالة قريبهم عليهم.
ثم تنتقل الجيرة من القبيلة المجوِّرة إلى القبيل، تحت مسمى القبالة، وتبقى هذه القبالة في ورثته من بعده.
ويقولون في قانونهم: (القبيل نكَّاس حربة) تعبيرًا عن سرعة مبادرته إلى إراقة الدماء، في حالة عدم التزام قرابته بمقتضى قبالته.
وإذا اعتدت قرابة المجني عليه على أحد من قرابة الجاني بعد تعيين القبيل وقبول قبالته، فإن القبيل يأخذ الثأر لقبالته من قرابة المجني عليه الذين هم قرابته، ومن أي فرد منهم، والثأر كما تقدم بسفك الدم، أو أخذ مال كثير طائل يُعطى لمن هم تحت قبالته،
(1) انظر: القوانين القبلية في جنايات الدماء، للدريس، ص 50، وص 70.