أولًا: مفهوم الطاغوت لغة: يقع على الواحد، والجمع، والمذكر، والمؤنث، وهي مشتقة من طغى، والطاغوتُ الشيطان، والكاهِنُ، وكلُّ رأْسٍ في الضَّلالة، وقد يكون واحدًا قال تعالى: {يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ} [1] ، وقد يكون جَمْعًا، قال تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ} [2] ، وهو مثل الفُلْكِ يُذَكَّرُ ويؤنَّث، قال تعالى: {وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا} [3] ، والطاغوتُ يكونُ من الأَصْنامِ، ويكون من الجِنِّ والإِنس، ويكون من الأَصنام، ويكون من الشياطين، وجمعُ الطاغوتِ: طَواغِيتُ، والطَّوَاغِي: جمع طاغيَةٍ، ويجوز أَن يُراد بالطَّواغِي: من طَغَى في الكُفرِ، وجاوَزَ الحَدَّ [4] .
قال ابن فارس - رحمه الله: « (طغى) الطاء، والغين، والحرف المعتل أصلٌ صحيح منقاس، وهو: مجاوَزَة الحدِّ في العِصيان، يقال: هو طاغٍ، وطَغَى السّيلُ: إذا جاء بماءٍ كثير، قال اللَّه تعالى: {إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ} [5] ، يريد واللَّه أعلم خروجَه عن المقدار،
(1) سورة النساء، الآية: 60.
(2) سورة البقرة، الآية: 257.
(3) سورة الزمر، الآية: 17.
(4) لسان العرب لابن منظور، 15/ 7، مادة (طغى) .
(5) سورة الحاقة، الآية: 11.