والحكم بعدم صحة الصلاة خلفهم، أمر لا تُقرُّه الشريعة, ولا يقرّه أهل العلم, وليس له أصل يرجع إليه, وأرجو أن يكون ما ذكرته مزيلًا لما وقع في نفس فضيلتكم من الشك في أمر الطلبة المذكورين في القسم الأول, أو تفسيقهم، أو تكفيرهم, أما القسم الثاني؛ فإنه لا شك في فسقهم, وأما القسم الثالث؛ فإنه لا شك في كفر أهله، وعدم صحة الصلاة خلفهم.
وأسأل اللَّه بأسمائه الحسنى، وصفاته العلا، أن يمنحني وإياكم، وسائر إخواننا الفقه في دينه، والثبات عليه, وأن يعيذنا جميعًا من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا, ومن مضلات الفتن، إنه سميع قريب, والسلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته [1] .
الحمد للَّه رب العالمين، وصلّى اللَّه وسلم على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان، وسار على نهجهم إلى يوم الدين، وبعد:
فقد اطلعت على مقال منشور في جريدة عكاظ، في العدد (9842) الصادر في يوم الأربعاء، الموافق 24 محرم، 1414 هـ، حول: (قوانين القبائل، والدعوة إلى إحيائها) ، فرأيت أن من الواجب الرد على هذا المقال، وبيان ما فيه من الخطر العظيم، والفساد
(1) مجموع فتاوى ومقالات الإمام ابن باز، 2/ 325 - 331.