فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 272

فعله، فيحرم إيواء الجاني، أو التستر عليه، بل الواجب الإبلاغ عنه، وتسليمه إلى السلطات المسؤولة» [1] .

سادسًا: الحكم وفض النزاع: هو تحديد الحقوق، وتقدير الشجاج وفض النزاع بين الخصوم وفق العادات، والسلوم، والقوانين القبَليّة، وعلى أيدي قضاتها القبَليِّين الذين عَرفوا، وأتقنوا مواد القانون القبَليّ، وعُرفوا بمسمى: الحق، أو مقطع الحق، أو العُرّاف.

وتبدأ المشاورات، وتحديد مشايخ القبائل العارفين بالسلوم، والقوانين القبَليّة، الذين سيحكمون في القضية، في الموعد المحدد، يحضر مشايخ وأعيان القبائل، ومعهم قبيلة الجاني، ويكون الجميع في موقف خضوع وتذلّل، وفي وضع امتهان خاص.

وتبدأ المداولات ... وتدلي قبيلة المجني عليه بتظلمها، ومطالبتها بردِّ اعتبارها، وإملاء مطالبها، وطلبها أيمان قرابة الجاني.

ثم يبدأ بعدها مشايخ القبائل بمداولات الحكم، والمشاورات الخاصة بينهم، ثم يحكمون بأحكام، وأيمان ومبالغ مالية، وفق سلومهم، وما فيها من تقديرات، وأحكام قبَليّة سابقة.

وليس للخصوم إلا القبول بالحكم ... وإذا لم يقبل أحد منهم بالحكم القبَلي، فإن قضاة الحكم القبَلي، يتحاكمون وإياه عند مقطع

(1) رسالة فتوى جامعة في العادات والأعراف القبلية المخالفة للشرع المطهر، ص 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت