6 -قال العلامة سليمان بن عبد اللَّه بن محمد بن عبدالوهاب (ت 1233 هـ) - رحمه الله - في شرحه لكتاب التوحيد، باب قول اللَّه تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلًا بَعِيدًا ... }
[1] الآيات. نبه في هذا الباب على «ما تضمنه التوحيد، واستلزمه من تحكيم الرسول - صلى الله عليه وسلم - في موارد النزاع، إذ هذا هو مقتضى شهادة أن لا إله إلا اللَّه، ولازمها الذي لا بد منه لكل مؤمن؛ فإن من عرف أن لا إله إلا اللَّه، فلا بد من الانقياد لحكم اللَّه، والتسليم لأمره الذي جاء من عنده على يد رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم -، فمن شهد أن لا إله إلا اللَّه، ثم عدل إلى تحكيم غير الرسول - صلى الله عليه وسلم - في موارد النزاع، فقد كذب في شهادته» [2] .
7 -العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ - رحمه الله - (ت 1292 هـ) سئل - رحمه الله: «عما يحكم به أهل السوالف من البوادي وغيرهم من عادات الآباء والأجداد، هل يطلق عليهم بذلك الكفر بعد التعريف ... إلخ؟
فأجاب - رحمه الله: من تحاكم إلى غير كتاب اللَّه، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - بعد التعريف، فهو كافر، قال اللَّه تعالى: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ
(1) سورة النساء، الآيات: 60 - 62.
(2) تيسير العزيز الحميد، ص: 492.