وهذا ظلم وعدوان، ومعصية للَّه ورسوله، وأكل لأموال الناس بالباطل، وإلزام لهم بما لم يوجب اللَّه عليهم، ولا رسوله - صلى الله عليه وسلم - [1] .
تاسعًا: إلزام الناس بدفع الأموال، فكل من حمل الهوية الوطنية يجبر على دفع ما يحدد عليه في المغارم، أو يجبر ولي أمره، وسواء كان حامل الهوية صغيرًا يدرس، أو كبيرًا، أو فقيرًا، فإن امتنع هُدِّد بالمقاطعة، أو ولي أمره، وعدم الدفع معه إذا حصل له كارثة: سواء كانت عمدًا، أو خطأ.
وهذا من الجرائم، والذنوب، وإلزام الناس بما لم يشرعه اللَّه تعالى، وأكل أموال الناس بالباطل، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لاَ يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ» [2] .
وهذا يدخل في الحكم بغير ما أنزل اللَّه، وإلزام الناس بما لم يلزمهم اللَّه، وإيجاب هذه الأموال عليهم، ولم يوجبها اللَّه [3] .
وقد أفتى الإمام محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي الديار السعودية، ورئيس قضاتها في عهده - رحمه الله - في بيانه حكم ما تناصرت
(1) انظر: فتوى جامعة في التنبيه على بعض العادات والأعراف القبلية، لبكر عبد اللَّه أبو زيد /، ص 23.
(2) سنن الدارقطني، 3/ 26، كتاب البيوع، برقم 91، السنن الكبرى للبيهقي، 6/ 100، ومسند أبي يعلى، 3/ 140، برقم 1570، وحسنه الألباني في صحيح الجامع الصغير
2/ 160، برقم 7663.
(3) انظر: تحريم إلزام الناس بدفع الأموال بغير حق، مجموع فتاوى ابن إبراهيم، 12/ 284.