فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 272

وَالْمَعْرُوفَ مُنْكَرًا، وَالْمُنْكَرَ مَعْرُوفًا، وَنَهَى عَمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ، وَأَمَرَ بِمَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ وَرَسُولُهُ: فَهَذَا لَوْنٌ آخَرُ، يَحْكُمُ فِيهِ رَبُّ الْعَالَمِينَ، وَإِلَهُ الْمُرْسَلِينَ، مَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ الَّذِي {لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [1] ، {الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} [2] » [3] .

الدليل التاسع عشر: إجماع علماء الإسلام على تحريم الحكم بالقوانين، والأعراف الجاهلية المخالفة المضادة لكتاب اللَّه العزيز، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وأن من فعل ذلك فقد أتى منكرًا عظيمًا، وجرمًا كبيرًا، وإثمًا مبينًا، وضلالًا بعيدًا.

قال الإمام عبد العزيز بن عبد اللَّه بن باز - رحمه الله: « ... وقد أجمع العلماء على أن من زعم أن حكم غير اللَّه أحسن من حكم اللَّه, أو أن هدي غير رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - أحسن من هدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - فهو كافر, كما أجمعوا على أن من زعم أنه يجوز لأحد من الناس الخروج عن شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم -، أو تحكيم غيرها فهو كافر ضال» [4] .

(1) سورة القصص، الآية: 70.

(2) سورة الفتح، الآية: 28.

(3) مجموع الفتاوى، 35/ 388.

(4) مجموع فتاوى ومقالات الإمام ابن باز، 1/ 269.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت