والإرادة، بدليل ما جاء في الآية التي بعد هذه الآية: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا} [1] ، ويدلّ على ذلك أيضًا: سبب النزول الذي ذكره ابن كثير وغيره في تفسير هذه الآية، وكذلك المتابعة دليل الرضا، وبذلك يزول الإشكال القائل: إن الإرادة أمر باطن فلا يحكم على المريد إلا بعلمها منه، وهو غير حاصل.
وباللَّه التوفيق، وصلى اللَّه على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الخامس من الفتوى رقم (5966) :
س: متى نفرد شخصًا باسمه وعينه على أنه طاغوت؟
الحمد للَّه وحده، والصلاة والسلام على رسوله، وآله وصحبه ... وبعد
ج: إذا دعا إلى الشرك، أو لعبادة نفسه، أو ادعى شيئًا من علم الغيب، أو حَكَم بغير ما أنزل اللَّه متعمِّدًا، ونحو ذلك، وقد قال ابن القيم - رحمه الله: الطاغوت: كل ما تجاوز به العبد حدَّه: من معبود، أو متبوع، أو مطاع.
وباللَّه التوفيق، وصلى اللَّه على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
(1) سورة النساء، الآية: 61.