اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الثالث من الفتوى رقم (9013) :
س: هل نبي اللَّه عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام يعتبر طاغوتًا؛ لأنه عُبدَ من دون اللَّه؟
الحمد للَّه وحده، والصلاة والسلام على رسوله، وآله وصحبه ... وبعد
ج: ليس كل من عُبد من دون اللَّه يعتبر طاغوتًا، إنما يعتبر طاغوتًا من عُبد من دون اللَّه وهو راضٍ، أو دعا إلى عبادة نفسه، وعيسى ابن مريم - عليه السلام - لم يرضَ أن يكون معبودًا، بل أنكر ذلك، ودعا إلى عبادة اللَّه وحده، قال اللَّه تعالى: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} [1] ، وقال اللَّه تعالى: وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلامُ
(1) سورة المائدة، الآية: 72.