السؤالان: الأول والثاني من الفتوى رقم (3532) :
س: لقد شغلتنا أمور، منها: دراسة القانون بكلية الحقوق، فقد جعلت الإخوة في تضارب، واختلاف الآراء في هذا الموضوع الذي أدعو المولى - سبحانه وتعالى - أن يوفقك في تبصير هذه الأمور، وهي:
(1) حكم دراسة القوانين الوضعية.
(2) حكم الاشتغال في وظائف المحاماة (القضاء) .
ج 1: إذا كان من يريد دراسة القوانين الوضعية لديه قوة فكرية وعلمية، يميز بها الحق من الباطل، وكان لديه حصانة إسلامية، يأمن معها من الانحراف عن الحق، ومن الافتتان بالباطل، وقصد بتلك الدراسة المقارنة بين أحكام الإسلام، وأحكام القوانين الوضعية، وبيان ميزة أحكام الإسلام عليها، وبيان شمولها لكل ما يحتاجه الناس في صلاح دينهم، ودنياهم، وكفايتها في ذلك؛ إحقاقًا للحق، وإبطالًا للباطل، والرد على من استهوته القوانين الوضعية، فزعم صلاحيتها، وشمولها، وكفايتها، إن كان كذلك، فدراسته إياها جائزة، وإلا فلا يجوز له دراستها، وعليه أن يستغني بدراسة الأحكام الإسلامية في كتاب اللَّه تعالى، والثابت من سنة رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - على ما درج عليه أئمة علماء الإسلام، وطريقة سلف الأمة في دراستها، والاستنباط منها.
ثانيًا: إذا كان في الاشتغال بالمحاماة، أو القضاء إحقاق للحق،