الحكام الصالحين بينهم؛ ليحصل الخير بإذن اللَّه، ويكفّوا عباد اللَّه عن محادته, وارتكاب معاصيه, فما أحوج المسلمين اليوم إلى رحمة ربهم, التي يغير اللَّه بها حالهم, ويرفعهم من حياة الذل والهوان إلى حياة العز والشرف.
وأسأل اللَّه بأسمائه الحسنى، وصفاته العُلا, أن يفتح قلوب المسلمين لتفهم كلامه, والإقبال عليه سبحانه, والعمل بشرعه، والإعراض عما يخالفه, والالتزام بحكمه, عملًا بقوله - عز وجل: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [1] ، وصلّى اللَّه وسلّم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين [2] .
من عبد العزيز بن عبد اللَّه بن باز إلى حضرة الأخ المكرم فضيلة الشيخ أحمد بن ناصر بن غنيم، زاده اللَّه من العلم والإيمان، وجعله مباركًا أينما كان، آمين.
سلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته.
أما بعد: فقد وصلني كتابكم الكريم المؤرخ 3/ 5/1397 هـ وصلكم اللَّه بهداه، ولم يُقدِّر اللَّه اطلاعي عليه إلا منذ خمسة أيام،
(1) سورة يوسف، الآية: 40.
(2) مجموع فتاوى الإمام ابن باز /، 1/ 72 - 181.