فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 272

تُسْأَلُونَ [1] .

وجاء في الحديث عنه - صلى الله عليه وسلم - ما معناه: أن القرآن يرفع من الصدور والمصاحف في آخر الزمان [2] , حين يزهد فيه أهله, ويعرضون عنه تلاوة وتحكيمًا, فالحذر الحذر أن يصاب المسلمون بهذه المصيبة, أو تصاب بها أجيالهم المقبلة, بسبب صنيعهم, فإنا للَّه وإنا إليه راجعون، وأوجه نصيحتي أيضًا إلى أقوام من المسلمين يعيشون بينهم, وقد علموا الدين, وشرع رب العالمين, ومع ذلك لا زالوا يتحاكمون عند النزاع إلى رجال يحكمون بينهم بعادات وأعراف, ويفصلون بينهم بعبارات وسجعات, مشابهين في ذلك صنيع أهل الجاهلية الأولى.

وأرجو ممن بلغته موعظتي هذه أن يتوب إلى اللَّه, وأن يكفّ عن تلك الأفعال المحرّمة, ويستغفر اللَّه، ويندم على ما فات, وأن يتواصى مع إخوانه، ومن حوله على إبطال كل عادة جاهلية, أو عرف مخالف لشرع اللَّه, فإن التوبة تجبُّ ما قبلها, والتائب من الذنب كمن لا ذنب له, وعلى ولاة أمور أولئك الناس وأمثالهم, أن يحرصوا على تذكيرهم، وموعظتهم بالحق, وبيانه لهم, وإيجاد

(1) سورة الزخرف، الآية: 44.

(2) ذكره في شرح السنة للبغوي، 1/ 317 موقوفًا على ابن مسعود دون إسناد، ورواه الديلمي في مسند الفردوس، 5/ 80 عن عبد اللَّه بن عمرو، وعنه الأزرقي في أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار، 2/ 67، وقال عنه الذهبي في تلخيص الموضوعات، ص 149: «هذا باطل» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت