ثانيًا: فتاوى الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن باز مفتي عام المملكة في عهده - رحمه الله:
الحمد للَّه, والصلاة والسلام على رسول اللَّه، وعلى آله وصحبه, أما بعد:
فقد ورد إلي سؤال من بعض الإخوة الباكستانيين هذا ملخصه:
ما حكم الذين يطالبون بتحكيم المبادئ الاشتراكية والشيوعية, ويحاربون حكم الإسلام, وما حكم الذين يساعدونهم في هذا المطلب, ويذمون من يطالب بحكم الإسلام, ويلمزونهم ويفترون عليهم, وهل يجوز اتخاذ هؤلاء أئمة وخطباء في مساجد المسلمين؟
والجواب:
الحمد للَّه, والصلاة والسلام على رسول اللَّه, وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهداه, لا ريب أن الواجب على أئمة المسلمين، وقادتهم: أن يحكموا الشريعة الإسلامية في جميع شؤونهم, وأن يحاربوا ما خالفها, وهذا أمر مجمع عليه بين علماء الإسلام, ليس فيه نزاع بحمد اللَّه, والأدلة عليه من الكتاب والسنة كثيرة معلومة عند أهل العلم, منها قوله سبحانه: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [1] ، وقوله - عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي
(1) سورة النساء، الآية: 65.