فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 272

كُنَّا بالمثل مثلكم أن نبلع مبلعكم ونجزع مجزعكم» [1] .

ومنها أنهم يحلفون: أنهم ما أهروا، ولا أغروا، ولا تمالوا، ولا رضوا بهذه الجناية، وهذا الفعل حكم عرفي جاهليُّ [2] .

خامسًا: الجيرة (رِدِّية الشان) : وهي توفير الأمن والحماية من القبيلة المجوّرة للجاني، وقرابته من خلال تهديد وتوبيخ المجني عليه وقرابته، فتقوم قرابة الجاني بطلب الجيرة، والمنع من قبيلة أخرى تربطها بقبيلة الجاني، وبقبيلة المجني عليه قرابة محددة في هذا القانون، [فتذهب قبيلة الجاني، أو مجموعة منهم إلى قبيلة أخرى، فإذا وصلوا إلى هذه القبيلة، قالوا: «ترانا رادِّين فيكم الشأن من آل فلان] ، فتقوم القبيلة المجوّرة بحمل السلاح، ومنع الجاني وقرابته، وتهديد المجني عليه وقرابته بعدم المساس بالجاني، أو بأي أحد من قرابته [وتقول هذه القبيلة المجوِّرة لقبيلة المجني عليه، أو جماعة منهم: «تراكم مقروعين قرعي الرجال للرجال عن آل فلان» ] ، وتكون لهذه الجيرة مدة محددة حسب الجناية، فتكون الجيرة سنة في جناية القتل، وستة أشهر في جناية الجروح والكسور، وثلاثة أشهر في جناية الضرب فقط، وإذا اعتدت قرابة

(1) التحاكم إلى العادات والأعراف القبلية، لفرحان القحطاني، ص 11 - 13. وانظر: القوانين القبلية في جنايات الدماء، للدريس، ص 72.

(2) انظر: القوانين القبلية في جنايات الدماء، للدريس، ص 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت