وعندهم قوانين معينة لا يخرجون عنها في أكثر القضايا [1] .
وهذا الذي قد نصب نفسه لهذا الحكم بالأعراف القبلية قد حكم بغير ما أنزل اللَّه على رسوله، واتصف باسم الطاغوت؛ لأن من رؤوس الطواغيت من حكم بغير ما أنزل اللَّه كما تقدم.
ومن تحاكم إليه فقد تحاكم إلى الطاغوت الذي أُمر بأن يكفر به، وسيأتي التفصيل في بيان حكم من حكم بذلك، أو احتكم إلى ذلك [2] .
ومما يبين ذلك ألفاظ المتعصبين الآتية:
1 -يقول بعضهم: «إنه متمسك بعادات آبائه، وأجداده، وإن دخل جهنم» .
2 -يقول بعضهم: «لا أتخلَّى عن سلوم ربعي حلال كانت أم حرام» .
3 -ويقول آخر: «الفرع أحسن من الشرع» ، ويقصد بالفرع القبائل وقوانينهم.
4 -وبعضهم يقول «النار ولا العار» .
5 -ويقول بعضهم: «الشرع لا ينصفنا» .
6 -ويقول بعضهم: «الشرع هندي» .
(1) انظر: التحاكم إلى العادات والأعراف القبلية: خطره، وحكمه، لفرحان بن حمد القحطاني،
ص 9، والقوانين القبلية في جنايات الدماء، لناصر بن عايض آل إدريس، ص 5، وص 70.
(2) انظر: المبحث الثاني: الأدلة على تحريم الحكم بغير ما أنزل اللّه، ص 10، والمبحث الخامس: حكم من حكم بغير ما أنزل اللَّه، ص 92، والمبحث السادس: الفتاوى المعتمدة في تحريم الحكم بما أنزل اللَّه، ص 103 من هذا الكتاب.