فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 272

تشريعًا عامًا لا يتأتى فيها التقسيم السابق، وإنما هي من القسم الأول فقط؛ لأن هذا المشرِّع تشريعًا يخالف الإسلام، إنما شرعه لاعتقاده أنه أصلح من الإسلام، وأنفع للعباد، كما سبقت الإشارة إليه.

وهذه المسألة، أعني مسألة الحكم بغير ما أنزل اللَّه من المسائل الكبرى التي ابتلي بها حكام هذا الزمان، فعلى المرء أن لا يتسرّع في الحكم عليهم بما لا يستحقونه حتى يتبين له الحق؛ لأن المسألة خطيرة -نسأل اللَّه تعالى أن يصلح للمسلمين ولاة أمورهم وبطانتهم- كما أن على المرء الذي آتاه اللَّه العلم أن يبينه لهؤلاء الحكام؛ لتقوم الحجة عليهم، وتتبين المحجة، فيهلك من هلك عن بينة، ويحيا من حيّ عن بينة، ولا يحقرنّ نفسه عن بيانه، ولا يهابنّ أحدًا فيه؛ فإن العزة للَّه ولرسوله وللمؤمنين [1] .

1 - {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [2] .

2 -وقوله: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [3] .

(1) تقرير العلامة محمد بن صالح العثيمين على ثلاثة الأصول. انظر: مجموع الفتاوى له، 6/ 158 - 162.

(2) سورة المائدة، الآية: 44.

(3) سورة المائدة، الآية: 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت