فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 272

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

السؤال الثالث من الفتوى رقم (20845) :

س 3: فضيلة الشيخ: ما حكم إصلاح الناس بغير حكم القرآن والحديث، إذا كان يُسكِّن فتنة دم، أو يقطع المخاصمة.

ج 3: إذا كان الإصلاح بين الناس يترتب عليه ارتكاب محرم، أو التحاكم إلى القوانين الوضعية المخالفة لكتاب اللَّه وسنة رسوله، فإن ذلك لا يجوز؛ لقول اللَّه تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [1] ، فيجب على من يصلح بين الناس أن يصلح بينهم بالعدل، ويحملهم على اتباع الحق، وترك الظلم، والعفو عن خصمه بأسلوب حسن، وكلام طيب، وقد يكون الإصلاح بين الناس بدفع المال لأحد المتخاصمين أو كليهما، كدفع الزكاة للغارمين، أو دفع المال لهم، أو لغيرهم من غير الزكاة، إذا رأى أن المال أنفع، وأجدى من الكلام، وله الأجر والثواب على ذلك. وعلى من يصلح بين الناس أن يتقي اللَّه في عمله، ولذلك بدأ اللَّه بالتقوى قبل إصلاح ذات البين، فقال تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ

(1) سورة المائدة، الآية: 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت