فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 272

أما إذا استحلّ ذلك، ورأى أنه يجوز الحكم بالقوانين، وأنها أفضل من حكم اللَّه، أو مثل حكم اللَّه، أو أنها جائزة، يكون عمله هذا ردة عن الإسلام، حتى لو كان ليس بحاكم، حتى لو هو من أحد أفراد الناس.

لو قلت: إنه يجوز الحكم بغير ما أنزل اللَّه، فقد كفرت بذلك، ولو أنك ما أنت بحاكم، ولو أنك ما أنت الرئيس.

الخروج على الحكم محل نظر، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِلاَّ أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا عِنْدَكُمْ مِنَ اللَّهِ فِيهِ بُرْهَانٌ» [1] ، وهذا لا يكون إلا إذا وُجدِتْ أمةُ قوةٍ تستطيعُ إزالة الحكم الباطل، أما خروج الأفراد، والناس العامة الذين يفسدون ولا يصلحون، فلا يجوز خروجهم، هذا يضرون به الناس ولا ينفعونهم [2] .

س: هل الشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله - يرى تكفير الحكام على الإطلاق؟ [3]

ج: يرى تكفير من استحل الحكم بغير ما أنزل اللَّه؛ فإنه يكون بذلك كافرًا.

هذه أقوال أهل العلم جميعًا: من استحل الحكم بغير ما أنزل اللَّه كفر،

(1) أخرجه البخاري، كتاب الفتن، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «سترون بعدي أمورًا تنكرونها» ، برقم 7056، ومسلم، كتاب الإمارة، باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية، وتحريمها في المعصية، برقم 1709.

(2) مجموع فتاوى الإمام عبد العزيز بن باز، 28/ 269.

(3) نشر في مجلة الفرقان، العدد 100، في ربيع الثاني 1419 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت