منكر، وإيجابٌ لشيءٍ لم يوجبه اللَّه على عباده [1] .
إذا أقيم على القاتل القصاص، ولم يعفوا عنه، فيحضرون ساحة إقامة القصاص، ويغشاهم التذلل لقبيلة المقتول، وربما بركوا على الرُّكب، وحسروا رؤوسهم، وسألوا أهل المجني عليه، فإذا لم يحصل العفو، ونُفِّذ القصاص، فإنهم يتلقون هذا القصاص بعدم الرضا بالحكم، وتسمع من بعضهم الكلمات التي تدل على سخطهم، فيقول بعضهم: «سوَّد اللَّه وجوهكم يا آل فلان» ، ويهجرونهم، ويقاطعونهم، مقاطعة دائمة، ويعتبرون جميع القبيلة من أعدائهم، ولا يزوجونهم، ولا يتزوجون منهم في الغالب.
وهذا فيه اعتراض على حكم اللَّه بالقصاص إذا لم يعفُ ورثة المقتول، أو يقبلوا الدية، وقد قال اللَّه تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [2] .
التاسع والعشرون: العادات والأعراف القبلية برواية فضيلة الشيخ: أحمد بن سعد بن متعب القحطاني:
أخبرني الشيخ أحمد، وهو عندي من الثقات بكثير من العادات
(1) مجموع الفتاوى للجنة الدائمة للبحوث العلمية، 1/ 396.
(2) سورة النساء، الآية: 65.