فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 272

أو ستة, وقد فهمت ما تضمنه من السؤال عن حكم من درس القوانين الوضعية، أو تولى تدريسها، هل يكفر بذلك، أو يفسق؟ وهل تصحُّ الصلاة خلفه؟

والجواب: لا ريب أن اللَّه سبحانه أوجب على عباده الحكم بشريعته، والتحاكم إليها, وحذّر من التحاكم إلى غيرها, وأخبر أنه من صفة المنافقين, كما أخبر أن كل حكم سوى حكمه سبحانه؛ فهو من حكم الجاهلية, وبين - عز وجل - أنه لا أحسن من حكمه, وأقسم - عز وجل - أن العباد لا يؤمنون حتى يحكموا رسوله - صلى الله عليه وسلم - فيما شجر بينهم، ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا من حكمه، بل يسلموا له تسليمًا, كما أخبر سبحانه في سورة المائدة أن الحكم بغير ما أنزل كفر، وظلم، وفسق, كل هذه الأمور التي ذكرنا قد أوضح اللَّه أدلتها في كتابه الكريم, أما الدارسون للقوانين، والقائمون بتدريسها فهم أقسام:

(القسم الأول) : من درسها، أو تولى تدريسها ليعرف حقيقتها، أو ليعرف فضل أحكام الشريعة عليها، أو ليستفيد منها فيما لا يخالف الشرع المطهر، أو ليفيد غيره في ذلك؛ فهذا لا حرج عليه، فيما يظهر لي من الشرع, بل قد يكون مأجورًا، ومشكورًا، إذا أراد بيان عيوبها، وإظهار فضل أحكام الشريعة عليها, والصلاة خلف هذا القسم لا شك في صحتها, وأصحاب هذا القسم حكمهم حكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت