فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 272

ريبة يتردَّد. فهذا من ضنك المعيشة» [1] .

وقال العلامة السعدي - رحمه الله: « {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي} أي: كتابي الذي يتذكر به جميع المطالب العالية، وأن يتركه على وجه الإعراض عنه، أو ما هو أعظم من ذلك، بأن يكون على وجه الإنكار له، والكفر به {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا} أي: فإن جزاءه، أن نجعل معيشته ضيقة، مشقة، ولا يكون ذلك إلا عذابًا.

وبعض المفسرين، يرى أن المعيشة الضنك، عامة في دار الدنيا، بما يصيب المعرض عن ذكر ربه، من: الهموم والغموم، والآلام، التي هي عذاب معجل، وفي دار البرزخ، وفي الدار الآخرة؛ لإطلاقه المعيشة الضنك، وعدم تقييدها {وَنَحْشُرُهُ} أي: هذا المُعرِض عن ذكر ربه {يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} البصر على الصحيح ... » [2] .

وقال الإمام شيخنا ابن باز - رحمه الله: «ولا أعظم من الضنك الذي عاقب اللَّه به من عصاه, ولم يستجب لأوامره, فاستبدل أحكام المخلوق الضعيف, بأحكام اللَّه رب العالمين, وما أسفه رأي من لديه كلام اللَّه تعالى, لينطق بالحق، ويفصل في الأمور, ويبيّن الطريق، ويهدي الضال, ثم ينبذه ليأخذ بدلًا منه أقوال رجل من

(1) تفسير القرآن العظيم، 9/ 377.

(2) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، ص 601.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت