فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 272

غيرهما من المذاهب الهدامة المناقضة لحكم الإسلام, كفار ضلال, أكفر من اليهود والنصارى؛ لأنهم ملاحدة لا يؤمنون باللَّه، ولا باليوم الآخر, ولا يجوز أن يجعل أحد منهم خطيبًا، وإمامًا في مسجد من مساجد المسلمين, ولا تصح الصلاة خلفهم, وكل من ساعدهم على ضلالهم, وحسّن ما يدعون إليه, وذمّ دعاة الإسلام ولمزهم, فهو كافر ضال, حكمه حكم الطائفة الملحدة, التي سار في ركابها، وأيدها في طلبها, وقد أجمع علماء الإسلام، على أن من ظاهر الكفار على المسلمين، وساعدهم عليهم بأي نوع من المساعدة, فهو كافر مثلهم, كما قال اللَّه سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [1] ، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [2] .

وأرجو أن يكون فيما ذكرناه كفاية، ومقنع لطالب الحق, واللَّه يقول الحق، وهو يهدي السبيل, ونسأله سبحانه أن يصلح أحوال المسلمين, ويجمع كلمتهم على الحق, وأن يكبت أعداء الإسلام, ويفرق جمعهم, ويشتت شملهم, ويكفي المسلمين شرهم, إنه على

(1) سورة المائدة، الآية: 51.

(2) سورة التوبة، الآية: 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت