الحقو إلزام قبائله بالتمسك بعوائدهم السابقة، وبتتبعنا أوراقها، بما في ذلك خطاب قاضي الحقو المشار إليه، وإلى مضمونه أعلاه وجدنا أن ما قرره فضيلته صحيح، وأن مثل هذه العوائد من عوائد الجاهلية المبني كثيرٌ منها على الظلم، ومناصرة أهله، فيتعين إبطال هذه الاتفاقيات، والاقتصار على حكم اللَّه ورسوله.
وبدراستنا للمعاملة الثانية، وجدنا أن ما أشار إليه فضيلة قاضي السراة موجب خطابه رقم 174 في 6/ 3 /86 المتضمن عدم إجبار مقبول وأخيه سعد بتسليمهما ما ينوبهما من عوائد القبيلة صحيح، وأن ما أشارت إليه إمارتا السراة، وأبها من ضرورة إلزام مقبول وأخيه بما طولبا به غير صحيح، وأن ما أشرتم إليه سموكم من أن التمسك بهذه العوائد قد يطغى على مر الزمن على تعالام ديننا الحنيف، وفي الشريعة الإسلامية ما يكفي لحماية الفرد والمجتمع، وأنه ليس في خروج هذين الفردين على عوائد قبيلتهما ما يعتبر خروجًا على جماعة المسلمين ...
وعليه فأي عوائد قبيلة تمس مصالح المسلمين عامة، أو تهون العدوان عليهم، أو على أفرادهم، أو يكون فيها إلزام لأفراد أصحاب هذه العوائد بما لا يلزمهم شرعًا فهي باطلة، والإلزام بها فرع عن بطلانها، ونعيد إلى سموكم كامل الأوراق، واللَّه يحفظكم، والسلام.
مفتي الديار السعودية