والصغير والكبير, بقوله سبحانه: {وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ} .
الرابع: أن التولي عن حكم اللَّه وعدم قبول شيء منه ذنب عظيم موجب للعقاب الأليم, قال تعالى: {فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ} .
الخامس: التحذير من الاغترار بكثرة المعرضين عن حكم اللَّه, فإن الشكور من عباد اللَّه قليل, يقول تعالى: {وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ} .
السادس: وصف الحكم بغير ما أنزل اللَّه بأنه حكم الجاهلية, يقول سبحانه: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ} .
السابع: تقرير المعنى العظيم بأن حكم اللَّه أحسن الأحكام وأعدلها, يقول - عز وجل: {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا} .
الثامن: أن مقتضى اليقين هو العلم بأن حكم اللَّه هو خير الأحكام، وأكملها, وأتمها، وأعدلها, وأن الواجب الانقياد له, مع الرضا والتسليم, يقول سبحانه: {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} .
وهذه المعاني موجودة في آيات كثيرة في القرآن, وتدل عليها أقوال الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وأفعاله, فمن ذلك قوله سبحانه: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [1] ، وقوله: فَلَا
(1) سورة النور، الآية: 63.