فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 272

والاعتياض عنه بهذه العادات، والأعراف الجاهلية، فاستبدلوا بذلك الذي هو أدنى بالذي هو خير، والباطل بالحق، والظلم بالعدل.

وهو نظير عمل بعض الدول التي تركت الأخذ بأحكام الشريعة الإسلامية المطهرة، وعمدت إلى قوانين وضعية مخالفة لشرع اللَّه المطهر، واعتاضوا بها عن حكم اللَّه ورسوله.

وهذا ضلال مبين، وقع في وحله كثير من بلاد المسلمين، قال اللَّه تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا} [1] .

وقال تعالى: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [2] .

فيجب على كل مسلم ألاَّ يُقدِّم على حكم اللَّه ورسوله حكمَ أحدٍ كائنًا من كان، فكما أن العبادة للَّه وحده، فكذلك الحكم للَّه وحده، كما قال تعالى: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ} [3] .

فالتحاكم إلى غير كتاب اللَّه، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - من أعظم المنكرات، وأقبح السيئات، وقد سمَّاه اللَّه - سبحانه - كفرًا،

(1) سورة النساء، الآية: 60.

(2) سورة المائدة، الآية: 50.

(3) سورة يوسف، الآية: 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت