وابن ماجه، وغيرهما من حديث عمرو بن عوف - رضي الله عنه - [1] .
كما يجب على القبائل جميعًا ألا يرضوا إلا بحكم اللَّه ورسوله، وكذا يجب على قادة المسلمين أن يُحَكِّموا شرع اللَّه بينهم، وعلى من ابتلوا بتحكيم القوانين الوضعية أن يتوبوا إلى اللَّه تعالى، ويستغفروه، وينتهوا إلى شرعه المطهر، وحكمه العدل؛ ليتوب اللَّه عليهم، ويفوزوا بعفوه، ومغفرته، ويأمنوا، ويفلحوا؛ لقيام هذه الأحكام الشرعية على قواعد قويمة، وتضمنها أحكامًا حكيمة من لدن رب العباد البصير بهم، وما فيه خيرهم، وصلاحهم، ونجاتهم، وهي أحكام عادلة مشتملة على تحقيق المصالح، والمواكبة لكل زمان ومكان، والضمان لمن سلك هديها بالتوفيق والفلاح.
وهذا أمر مشاهد فيمن وفقه اللَّه، وهداه، يشهد له هذا الأمن، والاستقرار، والنعم العظيمة على هذه البلاد المملكة العربية السعودية المهديَّة بفضل اللَّه تعالى، وتوفيقه إلى تطبيق شرعه، وإمضاء حكمه، فوجدت من يُسْرِ الإسلام وعدله ما ملأ الصدور إيمانًا، والقلوب إعجابًا، فهي بفضل اللَّه ورحمته من الأرض المباركة التي قبلت هذا الغيث العظيم، والخير الجزيل، وذلك فضل اللَّه يؤتيه من يشاء [2] .
(1) أخرجه أبو داود،، برقم 3594، وابن ماجه،، برقم 2353، وصححه الألباني في صحيح الجامع، برقم 3862، وتقدم تخريجه.
(2) فتوى جامعة، لبكر أبو زيد، ص 23.