فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 272

مني مثل هذا الحكم المذكور، ويتذرعون بأن الشرع لا يمنعهم من تطبيق عادات آبائهم، وأجدادهم التي يفخرون بها، ويجلّونها، ويعظمونها ... وقد يلاقي المنكر عليهم نبذًا، وهجرًا، ولو استطاعوا أن يفعلوا الأفاعيل لما ترددوا.

نأمل من سماحتكم إفتاءنا في هذه الأمور فتوى مكتوبة، ولا سيما أن بعض العامة ينقلون عن سماحتكم أمورًا لا ندري مدى ثبوتها.

وهذه الأمور المذكورة، يا سماحة الشيخ، عبارة عن واقع تعيشه هذه القبائل، والذين يتولّون التحكيم رجال ليسوا مؤهلين شرعًا، بل هم من العامة. فما حكم الإسلام في تثليث الدم، وفي الجنابي، أو في ثمنها، أو في الأسيَّة، وبقية ما ذكرنا؟ وهل يباح الحضور، والأكل من وليمة الفراش المذكورة أعلاه؟ وعندهم أيضًا ما يسمى بالمنصوبة، وهي ذبيحة، أو أكثر تفرض على المخطئ، ويذهب بها إلى بيت المُخطى عليه. فهل يجوز حضورها والأكل منها؟ وما حكم الرضا بما يفرضه القضاة من العامة المعروفين؟

ج: الواجب على المسلمين أن يتحاكموا إلى الشريعة الإسلامية امتثالًا لأمر اللَّه جل وعلا في قوله تعالى: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ} [1] ، وقوله تعالى: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا

(1) سورة المائدة، الآية: 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت