عبد الوهاب اهتم بتوحيد الألوهية في زمنه، حيث رأى الناس يقصرون من هذه الناحية، والإمام أحمد في زمنه في توحيد الأسماء والصفات، حيث رأى الناس يقصرون في التوحيد من هذه الناحية، وأما الآن فبدأ الناس يقصرون نحو توحيد الحاكمية، فلذلك يجب أن نهتم به، فما مدى صحة هذا القول؟
ج 5: أنواع التوحيد ثلاثة: توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، وتوحيد الأسماء والصفات، وليس هناك قسم رابع، والحكم بما أنزل اللَّه يدخل في توحيد الألوهية؛ لأنه من أنوع العبادة للَّه سبحانه، وكل أنواع العبادة داخل في توحيد الألوهية، وجعل الحاكمية نوعًا مستقلًا من أنواع التوحيد عمل محدث، لم يقل به أحد من الأئمة فيما نعلم، لكن منهم من أجمل، وجعل التوحيد نوعين: توحيد في المعرفة والإثبات؛ وهو توحيد الربوبية، وتوحيد الأسماء والصفات. وتوحيد في الطلب والقصد؛ وهو توحيد الألوهية، ومنهم من فصل، فجعل التوحيد ثلاثة أنواع كما سبق. واللَّه أعلم. ويجب الاهتمام بتوحيد الألوهية جميعه، ويبدأ بالنهي عن الشرك؛ لأنه أعظم الذنوب، ويحبط جميع الأعمال، وصاحبه مخلد في النار، والأنبياء جميعهم يبدؤون بالأمر بعبادة اللَّه، والنهي عن الشرك، وقد أمرنا اللَّه باتباع طريقهم، والسير على منهجهم في الدعوة، وغيرها من أمور الدين، والاهتمام بالتوحيد بأنواعه الثلاثة واجب في كل زمان؛ لأن