فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 272

هذه اللجنة قد اشتروا جملًا بما يقارب خمسة وأربعين ألفًا، وجعلوها غرامة على كل عضو من أعضاء اللجنة، وبعض الأعضاء فقير، وطلبوا منا، أي نحن المغتربين، المساعدة، مع العلم أنهم جاهلون بالحكم الشرعي في ذلك. فهل يجوز لنا مساعدتهم في قيمة هذا الجمل الذي سبق، ونخبرهم أن تكرار هذا الفعل لا يجوز؟ نرجو الإجابة الشافية.

ج: اللَّه تبارك وتعالى أمر أهل الإيمان بالتعاون على البر والتقوى، ونهاهم عن التعاون على الإثم والعدوان، ومن ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم: «لاَ عَقْرَ فِي الإِسْلاَمِ» [1] ، وذلك لإبطال أمر الجاهلية الذين يفعلون كفعلكم، ومن المعلوم أن فض الخصومات، والإصلاح بين المسلمين من أعظم أنواع البر والإحسان، لكن هذا العرف المذكور، وهو الالتزام بذبح شيء من بهيمة الأنعام، وأن ذلك هو طريق الإصلاح، وإرضاء القبيلة المتنازعة، هو عرف فاسد، لا يجوز فعله، ولا الاستمرار عليه؛ لكونه من أمر الجاهلية، ولأنه إيجاب أمر على العباد، لم يوجبه اللَّه ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، وقد يكون وراءه اعتقاد في الذبح لغير اللَّه، فيكون ذريعة للشرك باللَّه تعالى، كما أن هذه الالتزامات تثير البغضاء، والشحناء، والأحقاد بين الناس، وبناءً على

(1) سنن أبي داود، برقم 3224، السنن الكبرى للبيهقي، 4/ 57، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، 2/ 620، وتقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت