الحمد للَّه وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ... وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من المستفتي/عوض بن سعيد المالكي، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (2571) ، وتاريخ 13/ 5/ 1417 هـ، وقد سأل المستفتي سؤالًا هذا نصه: (برفق هذا الكتاب صورة اتفاق أفراد القبيلة على التعاون على تحمل الدماء، وذلك ما يسمى بالتأمين التعاوني، وقد ذكر في بنود عددها(15) بندًا، أرجو من سماحتكم الاطلاع عليها، مع بيان ما يحل منها، وما لا يحل، وهل هذا العمل سائغ في الجملة).
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بما يلي:
بالنظر في الاتفاقية المذكورة تبين أنها مشتملة على إلزامات مالية لكل فرد يجب الوفا ء بها، وجزاءات غير شرعية يجب الخضوع لها، ولما كانت هذه الإلزامات غير شرعية، وتحدث البغضاء، والشحناء، والأحقاد، والفرقة بين أفراد القبيلة الواحدة، فالواجب الابتعاد عن هذه الاتفاقيات الملزمة، والمشتملة على ما ذكر؛ لأن من مقاصد الشريعة المطهرة سد الذرائع الموصلة إلى إثارة الشحناء، والبغضاء، والفرقة بين المسلمين؛ ولأنه من المقرر شرعًا أنه لا يحل أخذ مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه، والإجبار على ذلك منافٍ لهذا الأصل. وبالله التوفيق.
وصلى اللَّه على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم ...