القضية (العارفة) .
هذه بعض المصطلحات، والمسميات لبعض العادات القبلية في شمال المملكة» [1] .
قلت: وهذه العادات والأعراف الجاهلية مخالفة للشريعة الإسلامية، ومضادة لها، والعمل بها عمل بأحكام الطواغيت، والحكم بغير ما أنزل اللَّه تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [2] ، فمن حكم بها فهو من رؤوس الطواغيت، ومن تحاكم إلى من يحكم بها فقد تحاكم إلى الطاغوت الذي أُمر أن يكفر به؛ لقول اللَّه تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا} [3] .
فمن قال: إن الحكم بهذه العادات، أفضل وأحسن من الحكم بالشريعة الإسلامية، أو أنها مثل الشريعة الإسلامية، أو يجوز الحكم بها؛ لأن الشريعة الإسلامية لا تحل المشكلات بين الناس، فهو كافر باللَّه رب العالمين، ولا حول ولا قوة إلاَّ باللَّه [4] .
(1) انتهى ما حدثني به الشيخ أحمد عن العادات الجاهلية في شمال المملكة العربية السعودية.
(2) سورة المائدة، الآية: 50.
(3) سورة النساء، الآية: 60.
(4) انظر: حكم من حكم بالقوانين الوضعية، أو الأعراف والعادات الجاهلية المخالفة للشريعة الإسلامية في المبحث الخامس الآتي:
وانظر أيضًا: منهاج السنة النبوية، لشيخ الإسلام ابن تيمية، 5/ 83 - 84، وهو في أول المبحث الثالث من أقوال العلماء الراسخين في العلم، ص 42 من هذا الكتاب، ومجموع فتاوى محمد بن إبراهيم، 12/ 288 - 289، وهو منقول في المبحث الخامس: حكم من حكم بالعادات والأعراف من هذا الكتاب، ص 99، ومجموع فتاوى ابن باز، 1/ 269، وهو في الدليل الثامن عشر من أقوال العلماء الراسخين في العلم من هذا الكتاب، ص 40.