فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 221

المثقفة لنشر آرائهم ومفاهيمهم بين هذه الطبقات حتى تتسرب بواسطتهم إلى جميع أفراد المجتمع الإسلامي.

وعلى هذا الأساس أنشأ (المنصرون البروتستانت) كلية في بيروت عام (1862 م) وأطلقوا عليها (الكلية السورية الإنجيلية) التي أصبحت اليوم (الجامعة الأمريكية) في بيروت، ثم أنشأوا كلية في القاهرة وأخرى في استانبول، وأنشأ الفرنسيون كلية لهم في مدينة لاهور [1] .

بالإضافة إلى التفاته إلى البعثات التي تفد إلى دياره، ويتضح بذلك أن تنفيذ هذه الوسيلة قد أخذ طابع الاحتواء الكامل لكل أنواع المؤسسات التعليمية والثقافية والتوجيهية، بالإضافة إلى المؤسسات الطبية والمراكز الاجتماعية .. وغيرها.

2 -شطر نظم التعليم إلى شقين: تعليم ديني، وتعليم أسموه: تعليمًا مدنيًا، مع احتواء هذا الأخير على بعض العلوم الشرعية.

3 -إضعاف العلوم الشرعية في التعليم المدني وتبلور في الآتي:

أ- طريقة وضع المنهج.

ب- طريقة تدريسه.

ج- موقع حصصه في اليوم الدراسي.

د- الحط من مدرسيه وإهمالهم.

4 -تخفيض عدد الساعات للعلوم الشرعية مع تعديل هذه العلوم بما يتوافق مع الاتجاهات العلمانية والعولمية.

أما التعليم الديني: فحاولوا إضعافه من خلال ما أدخلوه فيه -باسم التطوير- من مقررات لبعض المواد غير الشرعية، لا لتوسع أفق الطالب، ولكن لمزاحمة مقررات المواد الشرعية، وبعد ذلك طالبوا تخفيفًا على الطالب -تخفيض حجم المواد الشرعية.

وفي حقبة ما بعد (11 - سبتمبر -2001 م) ازدادت الهجمة شراسة ووضوحًا وصراحة على المقررات الشرعية في التعليم الديني وغيره، بدعوى أن هذه المناهج هي المسئولة عن تفريخ الإرهاب، بل نالت هذه الهجمة الإسلام نفسه ومصادره الأصيلة ووضعوا الخطط -وما يزالون- للتدخل في هذا التعليم.

(1) انظر: التبشير والاستعمار، (ص:77 - 80) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت