فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 221

1 -التدريس الجامعي:

أنشأ المستشرقون في داخل أروقة الجامعات الأوروبية كراسي خاصة للدراسات الشرقية، وقد اتخذ المستشرقون هذه المؤسسات لاصطياد أبناء الشعوب الإسلامية، والتأثير فيهم فكريًا وسلوكيًا ونفسيًا [1] ، وتقوم هذه الكراسي الجامعية بمهمة التدريس الجامعي، وتعليم اللغة العربية والعلوم الإسلامية، ومنح طلبتها الشهادات العليا في الدراسات العربية والإسلامية؛ وتكمن خطوة هذه الكراسي الجامعية في المعلومات والأفكار التي يخلفونها في عقول الدارسين، وما ينتقل منهم إلى غيرهم.

2 -تأليف الكتب عن الإسلام:

وذلك في موضوعات مختلفة عن الإسلام واتجاهاته ورسوله وقرآنه، وفي أكثرها كثير من التحريف المعتمد على نقل النصوص أو ابتتارها، وعلى فهم الوقائع التاريخية والاستنتاج منها.

3 -إنشاء الجمعيات وإصدار المجلات والصحف:

أ) أنشأ الفرنسيون جمعية للمستشرقين سنة (1787 م) ، وألحقوها بأخرى في عام (1820 م) ، واتبعوا ذلك بإصدار المجلة الإسلامية.

ب) تألفت في لندن في عام (1823 م) جمعية لتشجيع الدراسات الشرقية، وقَبِل الملك أن يكون ولي أمرها، وأصدرت هذه الجمعية (مجلة الجمعية الأسيوية الملكية) .

ج) أنشأ الأمريكيون في عام (1842 م) جمعية باسم (الجمعية الشرقية الأمريكية) ، وأصدروا بهذا الاسم مجلة تعني بالدراسات الشرقية، وهي مجلة تطبع الاستشراق بالطابع السياسي، وتوجه معظم أبحاثها ودراساتها نحو السياسة الاستعمارية المبطنة؛ تحاول بها أمريكا أن تبسط نفوذها على الشرق عامة وعلى العالم العربي والإسلامي خاصة.

ومن أخطر المجلات التي يصدرها المستشرقون الأمريكيون في الوقت الحاضر مجلة (العالم الإسلامي) التي أنشأها زعيم المستشرقين المنصرين (صموئيل زويمر) في سنة (1911 م) ، وهذه المجلة تعني بالاستشراق التنصيري؛ وذلك لتشجيع الإرساليات التنصيرية (البروستانت) ، وتتناول القضايا التي تتصل بتنصير العالم الإسلامي، وللمستشرقين الفرنسيين مجلة تسمى أيضًا (مجلة العالم الإسلامي) وهذه المجلة تتجه اتجاهًا تنصيريًا (كاثولوكيًا) وقد كان ظهورها في سنة (1906 م) .

كما أنشأ المستشرقون الألمان، والنمساويون، والإيطاليون جمعيات ومجلات استشراقية خاصة بهم.

كتب المستشرقون (دائرة المعارف الإسلامية) بعدة لغات، وفي هذه الموسوعة -التي حشد لها كبار المستشرقين وأشدهم عداء للإسلام- دس السم في الدسم، وملئت بالأباطيل عن الإسلام وما يتعلق به، ومن المؤسف أنها مرجع لكثير من المثقفين في البلاد الإسلامية؛ حيث يعتبرونها حجة فيما تتكلم به، وهذا من مظاهر الجهل بالثقافة الإسلامية وعقدة النقص عند هؤلاء المثقفين [2] .

4 -إنشاء المدارس:

(1) أجنحة المكر الثلاثة: (ص:132) .

(2) انظر: د. محمد البهي. الفكر الإسلامي الحديث وصلته بالاستعمار الغربي، (ص:536) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت