الوسائل، وما زالت دائرة التنصير تتسع وتمتد، خاصة في الدول التي تعاني الفقر والجوع؛ حيث يجد المنصرون ضالتهم، فينتهزون حاجة الشعوب وعوزها لإدخالهم في النصرانية.
ثانيًا: أهداف التنصير:
يمكن تلخيص أهداف التنصير في الآتي [1] :
أ) الحيلولة دون دخول النصارى في الإسلام، والحيلولة دون دخول الأمم الأخرى
-غير النصرانية- في الإسلام والوقوف أمام انتشاره.
ب) القضاء على الإسلام في نفوس المسلمين، وتحويلهم إلى مسخ آدمية لا تحمل
من الإسلام إلا اسمه، لذلك كانت المهمة الأولى التي قامت من أجلها حركة التنصير
هي القضاء على مصدر القوة الأساسية التي يعتمد عليها المسلمون، ألا وهي العقيدة الإسلامية.
وهذا ما صرح به المنصر (زويمر) ؛ حيث قال: «أنا لا أهتم بالمسلم كإنسان، إنه لا يستحق شرف الانتساب إلى المسيح .. فلنغرقه بالشهوات، ولنطلق لغرائزه العنان حتى يصبح مسخًا لا يصلح لأي شيء» .
ج) القضاء على وحدة العالم الإسلامي: إن وحدة المسلمين في جميع دول العالم الإسلامي كانت وراء انتصارهم على الغرب.
د) معاونة الاستعمار الغربي والتجسس على العالم الإسلامي.
هـ) الربح المادي والكسب التجاري.
ثالثًا: وسائل التنصير:
سلك التنصير لبلوغ غايته في المجالات غير المباشرة طرق التعليم المدرسي في دور الحضانة، ورياض الأطفال، والمراحل الدراسية الابتدائية والثانوية للذكور والإناث على السواء، كما سلك سبيل العمل الخيري الظاهري في المستشفيات، ودور الضيافة، والملاجئ للكبار، ودور اليتامى، ولم يقصر التنصير في استخدام النشر والطباعة وعمل الصحافة في الوصول إلى غايته فحسب، بل استخدم التكنولوجيا الحديثة مثل: البريد الإلكتروني، وشبكة الإنترنت، والحاسب الآلي، كما لا يخفى أن من وسائلهم المباشرة بناء الكنائس الكبيرة والمراكز التنصيرية، وتوزيع الإنجيل بأكبر كمية.
أولًا: التعليم:
لقد أدرك المنصّرون أهمية العلم ودوره في توجيه حياة الناس، فأساءوا إليه أيما إساءة، واتخذوه وسيلة لخدمة أغراضهم وأطماعهم، ووظفوا لذلك المعلمين من المنصرين الذين نفرت من قلوبهم الأمانة والاستقامة والصدق.
ومن أجل ذلك اهتموا بإنشاء المدارس والجامعات، واهتموا بتعليم الصغار أيما اهتمام. يقول المنصر (جون موط) : «يجب أن نؤكد في جميع ميادين (التنصير)
(1) انظر: د. سعد الدين السيد صالح، احذروا الأساليب الحديثة، (ص:56) .